يوسف بن تغري بردي الأتابكي

47

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أطراف عساكر الملك الناصر وخف بيبرس البندقداري حتى إنه أتى في بعض الأيام وقطع أطناب خيمة الملك الناصر المضروبة وذلك قبل خروج الناصر من دمشق وبينما الناس في ذلك ورد الخبر بأخذ التتار لبغداد وقتل هولاكو الخليفة المستعصم بالله وإخراب بغداد قلت نذكر سبب أخذ هولاكو لبغداد ثم نعود إلى أمر المصريين والشاميين والبحرية فأما أمر هولاكو فإنه هولاكو وقيل هولاكو وقيل هلاوون بن تولى خان ابن جنكزخان المغلي ولى الملك بعد موت أبيه تولى قان واتسعت ممالكه وعظم أمره وكثرت جيوشه من المغل والتتار ولا زال أمره في زيادة حتى ملك مدينة الموت وقتل متوليها شمس الشموس وأخذ بلاده ثم أخذ الروم وأبقى بها ركن الدين كيقباد بن غياث الدين كيخسرو صورة بلا معنى والحكم والتصرف لغيره وكان وزير الخليفة المستعصم بالله مؤيد الدين بن العلقمي ببغداد وكان رافضيا خبيثا حريصا على زوال الدولة العباسية ونقل الخلافة إلى العلويين يدبر ذلك في الباطن ويظهر للخليفة المستعصم خلاف ذلك ولا زال يثير الفتن بين أهل السنة والرافضة حتى تجالدوا بالسيوف وقتل جماعة من الرافضة ونهبوا فاشتكى أهل باب البصرة إلى الأمير مجاهد الدين الدوادار وللأمير أبى بكر ابن الخليفة فتقدما إلى الجند بنهب